السيد جعفر مرتضى العاملي

67

مختصر مفيد

ولهذا لا يكون طيران الكركي وما شاكلها في عظم الأجسام كسرعة الطيور الخفاف فإذا كان الطائر الخفيف الجسم إنما لم يقطع في يوم واحد من المدينة إلى طوس فأجدر أن لا يتمكن من ذلك الإنسان إذا كان له جناح . ولا يمكن أن يقال : إن الله تعالى يعدم الإمام من هناك ويوجده في الحال الثانية هنا . لأن هذا مستحيل من وجه آخر لأن عدم بعض الأجسام لا يكون إلا بالضد الذي هو الفناء وفناء بعض الجواهر فناء لجميعها وليس يمكن أن يفنى جوهر مع بقاء جوهر آخر على ما دللنا عليه في كثير من كلامنا لا سيما في كتابي المعروف ب‍ ( الذخيرة ) . إلا أنه يمكن من ذهب من أصحابنا إلى ما حكيناه أن يقول نصرة لطريقته : ما الذي يمنع من أن ينقل الله تعالى الإمام من المدينة إلى طوس بالرياح العواصف التي لا نهاية لما يقدر الله تعالى عليه من فعلها وإن فيها ( 1 ) وما المنكر من أن يقول في هذه الريح التي تنقله ما يزيد معه على سرعة الطائر الخفيف المسرع فينتقل في أقرب الأوقات . والذي يبطل هذه التقديرات - لو صحت أو صح بعضها - أنَّا قد علمنا : أن الإمام لو انتقل من المدينة إلى بغداد أو طوس لغسل

--> ( 1 ) في هامش الأصل ( ن ) من فعل الإعتمادات فيها .